الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
45
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مسلمون من آدم إلى أبيه عبد اللّه . ثمّ قال : وقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم : أخرجت من نكاح ، ولم أخرج من سفاح من لدن آدم ( 1 ) . وأمّا ( آزر ) ففي ( الإثبات ) : روي عن العالم عليه السّلام أنهّ كان جدّ إبراهيم عليه السّلام لأمهّ ، وكان أبو إبراهيم توفّي وهو طفل ، وبقيت أمهّ ، فبينا قومه يعملون الأصنام إذ أخذ إبراهيم عليه السّلام خشبة وأخذ الفأس ، ونجر منها صنما لم يروا مثله قط ، فقال آزر لأمهّ : إنّي لأرجو أن أصيب خيرا كثيرا ببركة ابنك هذا . فأخذ إبراهيم الفأس فكسر الصنم ، فأنكر ذلك أبوه عليه ، فقال له إبراهيم عليه السّلام : وما تصنعون به قال : نعبده . قال إبراهيم عليه السّلام : . . . أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ بأيديكم ( 2 ) . « كلّما مضى » أي : مات . « منهم » هكذا في ( المصرية ) ، والكلمة زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) . « سلف قام منهم بدين اللّه خلف » يدعو الناس إلى ربّهم وعبادته ، وفي ( الإثبات ) لمّا حضرت وفاة إبراهيم عليه السّلام أمره اللّه أن يستودع نور اللّه وحكمته ومواريث الأنبياء عليهم السلام إسماعيل ابنه ، فدعاه وأوصى إليه وسلّم إليه جميع ما في يده فقام إسماعيل بالنبوّة والأمر مقامه ، ولم يزل يدبّر أمر اللّه تعالى ، وهو أوّل من تكلّم بالعربيّة وأبو العرب ، فلمّا حضرت وفاته أوحى إليه أن يستودع الاسم ونور اللّه وحكمته أخاه إسحاق . وروى أنهّ شريكه في الوصيّة ، وتقدمه إسماعيل بالسن - إلى أن قال - :
--> ( 1 ) الاعتقادات للصدوق : 45 ، وأخرجه ابن سعد بثلاث طرق في الطبقات 1 : ق 1 ، 31 - 32 ، والبيهقي في الدلائل عنه منتخب كنز العمال 4 : 233 ومعناه روي كثيرا . ( 2 ) رواه المسعودي في الإثبات : 29 - 30 والنقل بتصرف والآية 95 من سورة الصافات . ( 3 ) توجد الكلمة في شرح ابن أبي الحديد 2 : 180 ، وشرح ابن ميثم 2 : 395 .